منتديات أيجي هاوس


منتديات أيجي هاوس
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التوَّكُّل والأخذ بالأسباب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ملك النجوم
المدير العام للمنتدي
المدير العام للمنتدي
avatar

ذكر
الثور
عدد الرسائل : 971
تاريخ الميلاد : 05/09/1997
العمر : 20
الموقع : www.nogoom.alamountada.com
نقاط : 10672
تاريخ التسجيل : 20/04/2008

مُساهمةموضوع: التوَّكُّل والأخذ بالأسباب   الأحد يوليو 08, 2012 7:13 pm

التوَّكُّل والأخذ بالأسباب



السؤال: حصل نقاش حول مسألة التوكل والأخذ بالأسباب، وتوكل بعض الصالحين كتوكل مريم والتي تأتيها فاكهة الصيف في الشتاء والعكس، ولم تتخذ الأسباب بل انقطعت للعبادة. فأيدونا في ذلك بارك الله فيكم.



الجواب: التوكل يجمع الأمرين، فالتوكل يجمع شيئين:

أحدهما: الاعتماد على الله والإيمان بأنه مسبب الأسباب، وأن قدره نافذ وأنه قدر الأمور وأحصاها وكتبها سبحانه وتعالى.

الشيء الثاني : تعاطي الأسباب فليس من التوكل تعطيل الأسباب بل من التوكل الأخذ بالأسباب والعمل بالأسباب، ومن عطلها فقد خالف شرع الله وقدره، فالله أمر بالأسباب وحث عليها سبحانه وتعالى وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم بذلك.

فلا يجوز للمؤمن أن يعطل الأسباب، بل لا يكون متوكلاً على الحقيقة إلا بتعاطي الأسباب، ولهذا شرع النكاح لحصول الولد، وأمر بالجماع، فلو قال أحد من الناس: أنا لا أتزوج وأنتظر ولداً من دون زواج، لعُدَّ من المجانين، فليس هذا من أمر العقلاء، وكذلك لا يجلس في البيت أو في المسجد يتحرى الصدقات ويتحرَّى الأرزاق تأتيه، بل يجب عليه أن يسعى ويعمل ويجتهد في طلب الرزق الحلال.

ومريم رحمة الله عليها لم تدع الأسباب؛ فقد قال الله لها: ( وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا )، هزت النخلة وتعاطت الأسباب حتى وقع الرطب، فليس من عملها ترك الأسباب، ووجود الرزق عندها وكون الله أكرمها وأتاح لها بعض الأرزاق وأكرمها ببعض الأرزاق لا يدل على أنها معطلة الأسباب، بل هي تتعبد وتأخذ بالأسباب وتعمل بالأسباب.

وإذا ساق الله لبعض أوليائه من أهل الإيمان شيئاً من الكرامات فهذا من فضله سبحانه وتعالى، لكن لا يدل على تعطيل الأسباب، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " احرص على ما ينفعك واستعن ولا تعجز "، وقال الله سبحانه وتعالى: ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ).



الشيخ عبدالعزيز بن باز – فتاوى نور على الدرب







السؤال: ما هي حقيقة التوكل، وهل التوكل على الله يكون بالإلحاح بالدعاء مع كثرة الاجتهاد في فعل الصالحات؟



الجواب: التوكل على الله هو الاعتماد عليه، والتوكل عليه في أمورك كلها مع العمل، تفوض أمورك إلى الله وتعلم أنه سبحانه العالم بحالك، وأن كل شيء ٍ بيده، وأنه إن لم يعنك لم تنفع أعمالك، ولم تستطع أن تعمل، فتعتمد عليه جل وعلا، كما قال تعالى: وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين، تعتمد عليه في إعانتك وفي قبول عملك، تسأله العون والتوفيق، والقبول، هكذا مع فعل الأسباب، تعتمد على الله وتسأله العون والتوفيق، مع البدار بالسبب، مع العمل، مع الجد في العمل، كما قال النبي- صلى الله عليه وسلم: " احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز ".



الشيخ عبدالعزيز بن باز – فتاوى نور على الدرب







السؤال: ما حقيقة التوكل على الله ؟



الجواب: حقيقة التوكل على الله عز وجل تفويض أمرك إلى الله كما قال الله تعالى عن مؤمن آل فرعون: ( فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله ) أن يفوض الإنسان أمره إلى الله، ويصدق في الاعتماد عليه في جلب المنافع، ودفع المضار ويثق في الله عز وجل وبوعده، ويفعل الأسباب الشرعية والحسية التي أمر الله بها هذا هو التوكل وأنت إذا اعتمـدت على ربك على هذا الوصف فإن الله تعالى حسبك وكافيك لقول الله تعالى: ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه ) ونحن نقر بذلك أي بالتوكل على الله أو بما يتضمنه في كل صلاة نحن نقول في كل صلاة ( إياك نعبد وإياك نستعين )، والاستعانة تستلزم تفويض الأمر إلى الله عز وجل، وأنه ليس لنا حول ولا قوة ولا قدرة على العبادة إلا بمعونة الله، ولكن لا بد من فعل الأسباب الموصلة إلى المقصود شرعيةً كانت أم حسية، فمن قال: أنا أعتمد على الله وأتوكل عليه في حصول الولد، ولم يتزوج كان كاذباً في توكله لا بد أن يتزوج، والزواج هو الوسيلة الشرعية لحصول الولد، ومن قال أنا أعتمد على الله، وألقى نفسه في النار أو ألقى نفسه في اليم، وهو لا يعرف السباحة نقول أنت كاذب لا بد أن تفعل الأسباب الواقية من النار أو من الغرق؛ ولهذا كان سيد المتوكلين محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يأخذ بالأسباب الحسية مع صدق توكله على الله فكان عليه الصلاة والسلام في الحرب يلبس الدرع، والدرع عبارة عن درع من حديد يقي السهام والحراب، وربما لبس درعين زيادةً في الوقاية كما فعل ذلك يوم أحد فلا بد من فعل الأسباب النافعة شرعيةً كانت أم قدريةٍ حسية من أجل أن يحصل لك المقصود في اعتمادك على الله عز وجل.



الشيخ محمد بن صالح العثيمين – فتاوى نور على الدرب







السؤال: كيف يكون الإنسان متوكلاً على الله ؟



الجواب: يكون الإنسان متوكلاً على الله بأن يصدق الاعتماد على ربه عز وجل، حيث يعلم أنه سبحانه وتعالى هو الذي بيده الخير، وهو الذي يدبر الأمور ولقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عباس: " يا غلام إني أعلمك كلمات أحفظ الله يحفظك أحفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فسأل الل،ه وإذا استعنت فاستعن بالله، وأعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك .." فبهذه العقيدة يكون الإنسان معتمداً على ربه جل وعلا لا يلتفت إلى من سواه، ولكن حقيقة التوكل لا تنافي فعل الأسباب التي جعلها الله تعالى سبباً بل إن فعل الأسباب التي جعلها الله تعالى سبباً سواء أن كانت شريعة أم حسية هي من تمام التوكل، ومن تمام الإيمان بحكمة الله عز وجل لأن الله تعالى، قد جعل لكل شيء سبباً وهذا النبي صلى الله عليه وسلم وهو سيد المتوكلين؛ كان يلبس الدروع في الحرب ويتوقى البرد ويأكل ويشرب؛ لإبقاء حياته ونمو جسمه، وفي احد ظاهر بين درعين أي لبس درعين فهؤلاء الذين يزعمون أن حقيقة التوكل بترك الأسباب والاعتماد على الله عز وجل، هم في الواقع خاطئون فإن الذي أمر بالتوكل عليه له الحكمة البالغة في تقديره، وفي شرعه قد جعل للأمور سبباً تحصل به؛ ولهذا لو قال قائل أنا سأتوكل على الله تعالى في حصول الرزق وسأبقى في بيتي لا أبحث عن الرزق قلنا، إن هذا ليس بصحيح، وليس توكلاً حقيقاً فإن الذي أمرك بالتوكل عليه هو الذي قال: ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ )، ولو قال قائل إنا سأتوكل في حصول الولد أو في حصول الزوجة ولم يشرع في طلب الزوجة وخطبتها لعده الناس سفيهاً، ولكان فعله هذا منافياً لما تقتضيه حكمة الله عز وجل، ولو أن أحداً أكل السم وقال إني أتوكل على الله تعالى في أن لا يضرني هذا السم لكان هذا غير متوكل حقيقة؛ لأن الذي أمرنا بالتوكل عليه سبحانه وتعالى هو الذي قال لنا: ( ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما )، والمهم أن فعل الأسباب التي جعلها الله تعالى أسباباً لا ينافي كمال التوكل بل هو من كماله، وأن التعرض للمهلكات لا يعد هذا من توكل الإنسان على الله بل هو خلاف ما أمر الله عز وجل به نعم.



الشيخ محمد بن صالح العثيمين – فتاوى نور على الدرب







السؤال: كيف يحقق المؤمن التوكل على الله عز وجل؟



الجواب: أولا بإيمانه الصادق بالله تبارك وتعالى وكتبه ورسله واليوم الآخر ,وتعاطي أسباب التوكل؛ من زيادة الإيمان بالأعمال الصالحة, بالخوف من الله وبمراقبته ,باستشعاره لعظمة الله سبحانه وتعالى, بأسباب؛ يعني يغذي إيمانه وينميه بتلاوة القرآن وتدبره وبالصلاة ؛يحافظ على المكتوبات ويكثر من التطوعات؛ يقوى إيمانه فيقوى توكله, وإذا ضعف إيمانه ضعف التوكل, فيحاول أن يقوي إيمانه بالطاعات؛ لأن الإيمان يقوى ويزيد بالطاعات فإذا قوي إيمانه قوي اعتماده على الله وتوكله على الله سبحانه وتعالى.

الصحابة رضوان الله عليهم كانوا كما قال الله تعالى: ( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ) (آل عمران 173)

( زادهم إيمانا )؛ لأن عندهم إيمان صادق؛ إيمان بالله عميق؛ إيمان بالرسول, إيمان بالكتاب, إيمان بالجهاد؛ إيمان بالأعمال الصالحة.

فإذا قوي إيمانه واستقام في حياته قوي توكله ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) (الأنفال 2) .

( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ ) أي المؤمنون كاملوا الإيمان ,ثم ساق يعني العقائد والأعمال التي يستحق أن يسمى بها مؤمنا حقا ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ ) أي كاملوا الإيمان: ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ . أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ) .

ولهذا؛ لما عُرضت على الرسول عليه الصلاة والسلام الأمم كما جاء في الحديث: " عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ فَجَعَلَ يَمُرُّ النبي معه الرَّجُلُ وَالنَّبِيُّ معه الرَّجُلَانِ وَالنَّبِيُّ معه الرَّهْطُ وَالنَّبِيُّ ليس معه أَحَدٌ وَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الْأُفُقَ فَرَجَوْتُ أَنْ يكون أُمَّتِي فَقِيلَ هذا مُوسَى وَقَوْمُهُ ثُمَّ قِيلَ لي انْظُرْ فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الْأُفُقَ فَقِيلَ لي انْظُرْ هَكَذَا وَهَكَذَا فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الْأُفُقَ فَقِيلَ هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ وَمَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ فَتَفَرَّقَ الناس ولم يُبَيَّنْ لهم فَتَذَاكَرَ أَصْحَابُ النبي صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا أَمَّا نَحْنُ فَوُلِدْنَا في الشِّرْكِ وَلَكِنَّا آمَنَّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَلَكِنْ هَؤُلَاءِ هُمْ أَبْنَاؤُنَا فَبَلَغَ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هُمْ الَّذِينَ لَا يَتَطَيَّرُونَ ولا يَسْتَرْقُونَ ولا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ فَقَامَ عُكَّاشَةُ بن مِحْصَنٍ فقال أَمِنْهُمْ أنا يا رَسُولَ اللَّهِ قال نعم فَقَامَ آخَرُ فقال أَمِنْهُمْ أنا فقال سَبَقَكَ بها عُكَاشَةُ ". وبتقوية الإيمان والزيادة منه يقوى توكله على الله سبحانه وتعالى فلا يخاف إلا الله عز وجل.



الشيخ ربيع بن هادي المدخلي









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://egy-house.yoo7.com
 
التوَّكُّل والأخذ بالأسباب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات أيجي هاوس :: الموسوعة الإسلامية :: إسلامنا الجميل-
انتقل الى: